هل يؤدي تركيب الألواح الشمسية على السطح إلى إتلاف المبنى؟
وسط التحول العالمي في مجال الطاقة، برزت أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المثبتة على الأسطح كخيار مفضل بين الأسر والشركات بفضل مزاياها البيئية والاقتصادية. ومع ذلك، لا يزال العديد من مالكي العقارات متخوفين من المخاطر، وعلى رأسها السؤال الرئيسي: «هل يؤدي تركيب الألواح الشمسية إلى إتلاف السقف؟» دعونا نستعرض الحقائق.

- طرق تركيب الألواح الشمسية على الأسطح والمخاطر المرتبطة بها
1.1 تركيب على الأسطح المائلة: تثبيت الحوامل ومخاطر تسرب المياه
تُستخدم في المباني السكنية، حيث تُثبت الألواح بشكل موازٍ لانحدار السقف باستخدام حوامل أو مشابك.
المخاطر: عدم إغلاق فتحات الحفر بإحكام قد يسمح بتسرب مياه الأمطار. كما أن الوزن الطويل الأمد للحوامل قد يضغط على العناصر الحاملة، خصوصاً في المباني القديمة.
1.2 تركيب على الأسطح المسطحة: أنظمة تثقيل ومشاكل العزل المائي
تُستخدم عادةً في المباني التجارية، حيث تُثبت الألواح باستخدام كتل خرسانية (Ballast) لتجنب اختراق السقف.
المخاطر: قد تضغط الكتل على طبقات العزل المائي فتتلف مع مرور الوقت أو تحت الطقس القاسي. التركيب غير الصحيح قد يثقب الأغشية العازلة.
1.3 تركيب على الأسقف المعدنية المموجة: ضغط المشابك على الهيكل
منتشر في المصانع، حيث تُستخدم المشابك لتثبيت الألواح دون حفر.
المخاطر: شد المشابك بقوة يسبب انحناء الصفائح المعدنية، مما يضعف السقف. كما أن خدش الطلاء المقاوم للتآكل يسرع من الصدأ بسبب تراكم المياه.
- الأسباب الأربعة الرئيسية لتلف الأسقف
2.1 إجراءات تركيب ضعيفة
فتحات حفر غير محكمة، حوامل ملتوية، أو كابلات مضغوطة على مواد السقف تؤدي مباشرة إلى التلف.
الحل: استخدام فنيين محترفين والمطالبة بضمانات للعزل المائي.
2.2 قدرة تحمل غير كافية للسقف
يزن النظام الكهروضوئي حوالي 30–50 كجم/م²، ما قد يسبب انحناءً أو تشققاً للسقف على المدى الطويل إذا لم يكن مُعداً لذلك.
2.3 عزل مائي غير كافٍ
التسرب الناتج عن ضغط الكتل (في الأسطح المائلة) أو فتحات البراغي (في الأسطح المسطحة) من أبرز الأسباب.
الحل: استخدام أنظمة تثبيت بالمشابك لتجنب الحفر؛ وفي حال الضرورة، استخدام عوازل مزدوجة الطبقة.
2.4 نقص الصيانة والتقادم الطبيعي
تعرض الأسقف للشمس والأمطار يؤدي إلى صدأ الحوامل وتلف مواد العزل بمرور الوقت.
التوصية: إجراء فحوصات كل سنتين واستبدال الأجزاء التالفة فوراً.
- استراتيجيات التخفيف: التدابير الوقائية الأساسية
3.1 مراجعة مهنية قبل التركيب
- اختبارات التحمل: التحقق من قدرة السقف على حمل الألواح بالإضافة إلى أحمال الرياح والثلوج.
- فحص العزل المائي: الكشف المسبق عن التشققات وإصلاحها.
- تحليل الظل: لتقليل خسائر الكفاءة وتفادي الأضرار الحرارية الموضعية.
3.2 حلول تركيب مخصصة
- الأسطح المائلة: يُفضل استخدام مشابك/خطافات مع أكمام عازلة ومواد مانعة للتسرب عند الحفر.
- الأسطح المسطحة: استخدام هياكل قابلة للتعديل مع ميول لتصريف المياه، ووضع طبقات حماية تحت الكتل.
- الأسطح المعدنية المموجة: استخدام مشابك خاصة بضغط معتدل؛ وفحص الطلاء الواقي من التآكل بانتظام.
3.3 تصميم عالي الجودة واختيار مواد مناسبة
- المكونات: اختيار ألواح خفيفة (مثل الألواح الرقيقة) بإطارات من الألمنيوم لتقليل الحمل.
- السلامة: ربط النظام الكهروضوئي بأنظمة الحماية من الصواعق والالتزام بمعايير السلامة من الحرائق.
3.4 الامتثال للأنظمة
في بعض المناطق، تعتبر الأنظمة الشمسية «بناءً غير مرخّص» إذا لم يتم الحصول على الموافقات الرسمية. يجب استصدار تصاريح التخطيط، موافقات إدارة العقار، والحصول على موافقة الجيران عند الأسطح المشتركة.
4. الصيانة الدورية وإدارة المخاطر
- الفحص: التحقق من الحوامل المرتخية، العوازل التالفة، أو الكابلات البالية، خاصة قبل موسم الأمطار.
- التنظيف: إزالة الغبار أو الثلوج لمنع الضغط غير المتساوي.
- مراقبة الأداء: تركيب أنظمة مراقبة لاكتشاف أي خلل كهربائي أو هيكلي مبكراً.
الخلاصة: تركيب الألواح الشمسية على الأسطح لا يعني بالضرورة إتلاف المباني — بل يعتمد الأمر على جودة التركيب والصيانة. التقييم المهني، الحلول المخصصة، والفحص الدوري لا تزيد فقط من كفاءة الطاقة، بل تطيل أيضاً عمر السقف. وعند إنشاء مشاريع جديدة، يُوصى باللجوء إلى تقنيات BIPV (الطاقة الشمسية المتكاملة مع البناء) لدمج الألواح مع مواد السقف وتفادي مخاطر التسرب.
